زيارة رئيس الاستخبارات السعودية  » بندر بن سلطان » إلى روسيا بريق صحافي كبير بعد قطيعة عامين بين الرياض وموسكو ( Le Prince Saoudien Bandar négocie à Moscou )

خلفية زيارة بندر بن سلطان لموسكو
أتت زيارة بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية إلى روسيا مفاجئة بعد قطيعة بدأت بين موسكو والرياض منذ حلول ما يسمى بالربيع العربي، فالمواجهة حصلت بين البلدين دبلوماسياً وميدانياً حول سوريا، وإن لم تكن مباشرة بل عبر الدعم على الخطين لكل من النظام السوري والمجموعات الإرهابية المسلحة.

لم يوفر الجانبان سبيلاً إلا وسلكاه من الأمم المتحدة إلى التسليح، لكن سر الزيارة البندرية لقيصر روسيا فلاديمير بوتين من البديهي استنتاجه لأنه وبمجرد انتقال بندر بن سلطان إلى روسيا يعني استعداداً سعودياً للتفاوض مع موسكو، الأمر الذي أكده الباحث السياسي الروسي ألكسندر فيودروفيتش، الذي أشار إلى أن مهمة بندر محصورة بالأمن، والموضوع السوري هو الأولوية لكلا البلدين، مضيفاً أن الاعلان عن الزيارة يوحي بإيصال رسالة عن دلالاتها وربما نجاحها خصوصاً وأن التصريح الروسي كان إيجابياً تبعه تسريب معلومات حول مدة الزيارة وتحليلات تصب في خانة إعادة العلاقة بين الجانبين بعد جمود شديد في السنتين الماضيتين.
وذكرت صحيفة فيتشيرنايا موسكفا أن حذر موسكو من الرياض لا يقتصر عند حدود سوريا بل يمتد إلى مساحة انتشار الإسلاميين من القوقاز إلى سيناء مروراً بسوريا، وتعلم روسيا أن للسعودية دوراً في تحريك أو لجم تلك الحركات الإسلامية المتشددة، لكن الأولوية بالنسبة للفريقين يبقى الملف السوري بعد أكثر من عامين على الأزمة التي لم تكسب فيها الرياض الرهان، وباتت السعودية وتحديداً رئيس استخباراتها بندر، المعني الأول بالمستجدات بعد عزل قطر عملياً عن الملف السوري.
ازداد الصراع بين الإخوان المسلمين والخليجيين وظهرت وقائعه في مصر، ووصلت إشارات إلى السعودية تفيد بأن الغرب لم يتخل كلياً عن الاخوان، ما يبقي الجماعة هاجساً بالنسبة للخليج، يزيده حصول تقارب متجدد بين طهران والإخوان، ظهر عبر علاقة إيران بحركة حماس ومقاربة الوضع المصري بعد عزل محمد مرسي.
علمت السعودية أن خطر الاخوان كبير، في الوقت الذي عجزت فيه عن تحقيق انجازات في سوريا، لا بالجماعات المسلحة ولا بالدبلوماسية أو السياسة، حتى أن الأنباء التي تصل إلى الرياض تفيد عن تراجع البيئة الحاضنة للمسلحين في سوريا رغم كل أنواع الدعم.
وقد ظهر ذلك في حلب التي يتقدم فيها بصمت الجيش العربي السوري ويحقق مكاسب في حمص وصولاً إلى ريف دمشق، بينما فشلت كل الخطط لضرب العاصمة، وقد أكد الكثير من المحللين السياسيين العرب والأجانب أن من يزور دمشق في هذه الأيام يعلم بأن حجم الخطر زال نهائياً وأصوات الاشتباكات أو القصف تراجعت كثيراً مقارنة بالأشهر الماضية، عدا عن تداعيات صراع الأكراد مع جبهة النصرة في الشمال، ومطالب الغرب بضرب المتطرفين والخوف من عودتهم للدول الغربية لاحقاً، ولذلك أيقنت السعودية أن العناوين التي رفعتها المعارضة السورية بالنيابة عنها لا أمل بتحقيقها، وبالتالي فإن التسوية اليوم أفضل من التسوية غداً.
وأكدت عدة مصادر عربية أن السعودية باتت تدرك أن حل الأزمة السورية لن يكون إلا بموافقة موسكو، لأن اهتمام واشنطن اليوم أصبح متمحوراً حول حفظ أمن اسرائيل وإنجاح التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي سارعت واشنطن لفرضها دون الطلب من العرب لعب أي دور.
سابقاً كان القطريون عبر حمد بن جاسم ينفذون ما تطلبه واشنطن سريعاً، ويذكر السعوديون كيف مارس بن جاسم في الجامعة العربية ضغوطاً كبيرة على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإجهاض مطلبه بالاعتراف بالدولة الفلسطينية أممياً، إذ بذلك الوقت استمر حمد بن جاسم لساعات بإقناع عباس بالعدول عن الفكرة بذريعة أنها تأتي بالوقت غير المناسب، فرد عباس: ماذا أقول لشعبي وللناس؟ فأجابه بن جاسم: لا مشكلة بذلك، عليك الموافقة ومن ثم سنجعل منك بطلاً.
يرى الكاتب السعودي حميد الماطري أن السعوديون يذكرون تلك الحادثة كمثال للمقارنة اليوم مع تدخل واشنطن بشخص وزير خارجيتها جون كيري وتعيين مارتن أنديك للمتابعة وفرض التسوية دون حاجة لقطر أو للرياض، لأن الهم الأمريكي اليوم هو إسرائيل فقط، في حين الشأن السوري لديها قابل للتفاوض، الأمر الذي يثبته تراجع الولايات المتحدة حول الأزمة السورية واختفاء المطالبة بإسقاط النظام السوري.

سارع بندر بن سلطان ليطلب من موسكو التفاوض بعد جولة أوروبية له لمس خلالها قلق ألماني وفرنسي وبريطاني بشأن الإسلاميين، كما لمس توجهاً أوروبياً نحو إعادة النظر بالأزمة السورية ولم يستطع إقناعهم بأبسط الأمور حول سوريا، فصُدم بتغيير جذري متدرج بالموقف الأوروبي، ولذلك سارع لفتح صفحة جديدة مع الكرملين، مبدياً استعداده للنقاش حول سوريا، ومدركاً أن موسكو لن تتنازل عن مواقفها المبدئية الثابتة تجاه الملف السوري بعد صمود وانتصار سياسة سوريا وجيشها، ونجاح السياسية الروسية بدعم دمشق دولياً، ما أدى لفشل الغرب وأتباعه في المنطقة بإسقاط الرئيس بشار الأسد، وخسارة المراهنين على ذلك.
زيارة بندر بن سلطان لروسيا تأتي كعملية إنقاذ مصالح ونفوذ الرياض في المنطقة، بظل حقيقة ثابتة تفيد بأن من يسمح دولياً بسقوط نظام الإسلام السياسي في مصر وهزه ومن ثم ضربه في تونس وإعادة دور الجيوش للبلدان العربية، لن يسمح بوصول الإسلاميين للحكم في سوريا وإسقاط دور الجيش فيها، وقد يكون شهر آب الجاري مفصلياً ولصالح سوريا بعد إشارات روسية بذلك.(م.خ)
http://www.topnews-nasserkandil.com/topnews/share.php?sms_id=53168

Lien en Langue Française

http://www.france-irak-actualite.com/article-syrie-le-prince-saoudien-bandar-negocie-a-moscou-119351068.html?utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed%3A+LeBlogDeGillesMunier+%28Le+blog+de+Gilles+Munier%29

Azouzi & Maha

A propos azouzi

"J'ai fait le premier pas et le plus pénible dans le labyrinthe obscur et fangeux de mes confessions. Ce n'est pas ce qui est criminel qui coûte le plus à dire, c'est ce qui est ridicule et honteux." Jean-Jacques Rousseau : Les confessions
Cet article a été publié dans Uncategorized. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

2 commentaires pour زيارة رئيس الاستخبارات السعودية  » بندر بن سلطان » إلى روسيا بريق صحافي كبير بعد قطيعة عامين بين الرياض وموسكو ( Le Prince Saoudien Bandar négocie à Moscou )

  1. mcc43 dit :

    En Juillet 2012, il avait rumeur d’un attaque meurtrière au prince. Désinformation d’Israël …

    J’aime

Votre commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s